[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

الأديبة القاصة خناتة بنونة __ د. عبد الجبار العلمي

“الأديبة القاصة خناتة بنونة” :

 

الأديبة القاصة خناتة بنونة كانت أول كاتبة مغربية تكتب في القصة القصيرة بمجموعتها ” ليسقط الصمت ” ، وذلك في أواسط الستينيات، حيث كان طبع كتاب معجزة من المعجزات، خاصة من لدن امرأة. إن خناثة بنونة وغيرها، وقد كن قليلات آنذاك، فاطمة الراوي صاحبة أول رواية تنحاز إلى المهمشين “غدا تتبدل الأرض،” ورفيقة الطبيعة ( زينب فهمي ) التي كانت تكتب كل أسبوع تقريبا قصصها الاجتماعية بجريدة “العلم”، وكانت تخفي نفسها تحت اسم مستعار لأن المجتمع كان ما يزال له موقف سلبي إزاء كتابة المرأة والتعبير عن همومها وعواطفها وهواجسها. لزينب فهمي مجموعات قصصية مطبوعة، من عاد يتذكرها اليوم ؟ ، من التفت إلى أعمالها وتصدى لها بالدراسة والتحليل إلا إذا استثنينا قلة قليلة من المهتمين والدارسين للقصة القصيرة، أذكر منهم هنا الناقد المغربي نجيب العوفي الذي عني بدراسة بعض أعمال الكاتبين في كتابيه “درجة الوعي في الكتابة “، وفي عمله الأكاديمي حول القصة القصيرة المغربية ” الموسوم بـ ” مقاربة الواقع في القصة القصيرة المغربية من التأسيس إلى التجنيس “.

 

لقد كان الكبار يقدرون أعمال الناس حق قدرها، فكتب الأستاذ علال الفاسي مقدمة لمجموعة ” ليسقط الصمت ” لخناثة بنونة، وكتب الأستاذ عبدالله إبراهيم مقدمة لرواية ” غدا تتبدل الأرض “. وفي الحقيقية يمكن أن نؤرخ للكتابة الإبداعية التي كتبتها المرأة المغربية في القصة القصيرة والرواية، بهذه الأعمال وغيرها لزينب فهمي وليلى أبو زيد. وعلى الجيل الجديد أن يتعرف على إبداعات الأجيال السابقة نساء ورجالا، وعلى الأساتذة في الجامعات أن يوجهوا اهتمام الطلبة إلى دراسة هذه الأعمال سواء على مستوى الإجازة أو غيرها : ما ستر – دكتوراة ، فهي أعمال جديرة بالاهتمام والدراسة والتحليل.

 

إنني أود أن أوجه إليهن التحية الحارة والإعجاب بإبداعهن وشجاعتهن في مجتمع كان بعضه يعتبر صوت المرأة عورة .. وتظهر في الصورة المرفقة بهذه التدوينة سيدة عرفت بشجاعتها وخوضها غمار الكتابة في سن مبكرة، هي الكاتبة القاصة الروائية السورية قمر كيلاني رحمها الله، وهي والدة كاتبة أدب الأطفال وأدب الخيال العلمي لينا كيلاني. والجدير بالذكر أنها هي التي أرسلت إلي هذه الصورة التاريخية التي تجمع بين الأديبتين السورية والمغربية، مع كلمة مفعمة بالمحبة والتقدير لكاتبتنا المبدعة خناتة بنونة. وتظهر الأديبة قمر كيلاني على اليمين وبجانبها الأديبة خناتة بنونة ..

 

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

هلْ نَحنُ قاصِرونَ، يا وطن !؟ __ نور الدين حنيف

هلْ نَحنُ قاصِرونَ، يا وطن !؟ …   لا نَرْكَبُ ريحاً لا نمتَطِي وَعْراً وكسَلَنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.