[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

اعتراف شاعر – بوعلام الدخيسي

أنا كاذب في كل ما أحكي لكمْ
فلتمنعوني أن أواصل في الكلامْ..

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

أنا لا أحب
وإنما أدعو لحرب ضد من سرقوا السلامْ

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

أنا لا أقاوم
كل ما في الأمر
أني معجب بالنور
لكني ابتليت ببيع شوقي للظلامْ

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

أنا كاذب لمَّا أقطـِّــع أسطري
لما أجادل:
أيُّ بحر من بحور الشعر أركبه لأنقِذ من غرقْ..؟
لما أساوي بين شطْـريْ كلِّ بيتٍ حين ألعن من سرقْ..!
لما أحط الرحْل في خان القوافي
أستريح ولا أريح المعجَبين بما أحاول
كلُّ همي
أن تصفق لي المقاعد في الختامْ.

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

أنا كاذب
أقتات من فوضى الحكاية
كي أرَتـِّــق ما أطرِّز من كلامي
بالعروضْ.

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

انا كاذب في مطلع العنوان
لا أصف القصيدة مثلما هيَ،
ماكرٌ لا أستحِي،
يحلو لعينِي
أن تراكَ مجادلا فيما عنَيْتُ ولستُ أعني..
هل عرفتَ مُخاتِلا مثلي
غريبا
ساديا
يحلو له، رغم العزوف عن القصيدة،
أن يُعذٍّب بالغموض…؟

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

أنا كاذب
حتى وإن أقسمْتُ
أو أدمعتُ عينا قاسمَتْـني حَرَّ دمعٍ كان حِبرا،
هل يساوي الحبرُ ماءً من عيونٍ لا تبرر حزنها؟
كذِبٌ هي الأشعار مثل قصيدتي
تحكي سقوط الشيء
كي ترقى وتنعم بالنهوضْ.

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

كذب هي الأشعار
يُنسي بعضُها بعضا
ويبقى الشاعر المعصوم ينعَم بالخلود..

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

يضَعُ اسمَهُ في ظهرها
لكنه يمحو القصيدة من يديهِ
لقد قَــــلَاها حين قال ولن يعودْ.

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

كذِب هي الأشعار
ينقصها لتصدُق:
أن تجاهد كي تسودْ
ألا تكرر عجزها
ألا تمزّق حُلمها
ألا تصدِّق بالوعودْ..

عن نازك الملائكة

شاهد أيضاً

موال الشجن – سميرة فرجي

سَمِعَتْـكَ يَا بَحْرَ الأسَى أشْجَانِـي تَشْكُو جِرَاحًا حَـرُّهَــــا أضْنَانِـي إنِّي أرَاكَ بِعَـيْـنِ قَـلـبِـي بَاكِيـــًا وكأنَّنِـي …

اترك تعليقاً