[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

“إلْهامُ” تَحْمِلُ لي – يحيى الشيخ

هامَ الفؤادُ بِها مِنْ قَبْلِ رُؤْيَتِها
لَمّا تَنبّأَ لي بِالحُبِّ عَرّافُ !

ثُمَّ الْتقيْنا، فَشبَّتْ في مَراتِعِنا
حَرائِقٌ لِرَعيلِ العِشقِ تَنْضافُ

هِمْنا وَصارَ لَهيبُ الشَّوْقِ يُحْرِقُنا،
كَأَنّنا النارُ والآهاتُ صَفْصافُ

“إلْهامُ” تَحْمِلُ لي أَنْصافَ مَمْلَكَةٍ
تَحْلو، فَيَعْقُبُها تِيهٌ وَإِتْلافُ

حُلُولُها حِينَ يَأْتي اللَّيْلُ مُنْكَسِراً
كَأَنَّها كَحُلُولِ الشَّرْقِ أَنْصافُ

إنّي لَأَعْجَبُ منْ قَلْبٍ تَصَيَّدُهُ
ذاتُ العُيونِ كَأَنَّ الكُحْلَ مِجْرافُ

يا لَيْتَني مَرْكبٌ آلاتُهُ انْكَسَرَتْ
وَسِحْرُها في عُبابِ الماءِ مِجْذافُ

ما كانَ «قِفْ!» قَوْلُها، إلاَّ لِتُتْلِفَني
يا لَيْتَ «قِفْ!» فُصِلَتْ عنْ فائِها القافُ

«فِ!» ، لَوْ تَقولُ، أَفي كُلَّ الوَفاءِ لَها،
يَا هَلْ تَفي، فَوَفاءُ الوَعْدِ إِنْصافُ؟

الحُبُّ حُلْوٌ إذا ما ذُقْتَ أَوّلَهُ،
وَفي النِّهايةِ نَطْعٌ ثُمَّ سَيّافُ

لا تَنْدُبُوا أَسَفاً حَظّي وَمُنْقَلَبي،
قدْ ماتَ قَبْلي مِنَ العُشّاقِ آلافُ !

وماتَ مَجْدُ بِلادِ الشَّرْقِ قاطِبَةً
إذْ لَمْ يَعُدْ لِبِلادِ الشَّرقِ إتْحافُ

أمّا العُروبةُ، حَدِّثْ غَيْرَ ذي حَرَجٍ
وَاسْتَغْفِرِ اللهَ، فَالْأَعْرابُ أَجْلافُ

لَعَلَّ رَبّكَ يَلْقاهُمْ إذا اتَّحَدُوا،
أَوْ إِنْ هُمُ صَمَدوا، أَوْ إِنْ هُمُ خافُوا!

 

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

على طريقة المغول والتتار ومحاكم التفتيش، صحفي مغربي يطالب المحكمة البلجيكية بإحراق كتاب عن سيرته الذاتية كتبه أحمد حضراوي

  عندما يضع كاتب نصب عينيه موضوعا معينا سواء كان شخصية أو حدثا، أو مجرد …

اترك تعليقاً