[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

إليْكِ انتَهَى الأمْرُ – محمد شنوف

 

عَدِمتُ القوافي إذا لا أراك

بها، كالمرايا تناغي بهاكِ

فلَيْسَ كمثلك أنثى فتونا

تُتَوْبِلُ بالكبرياء أناكِ

وشعري متى رُحْتُ أنشِدُه

سمعت له وقعَ غُنجِ خُطاكِ

تَرقرقَ يجري نزيفا شريدا

كنهرٍ تَمَثَّل نجمَ سماكِ

مُعَنَّى تغنَّتْ به الغيد ولهى

سُدًى تدَّعي فيه بعض حُلاكِ

تَناهيتِ في الغيد حُسنا حصينا

وزهوُك سيفٌ بكفِّ هَناكِ

أرى فيك أمسي البعيدَ فأغدُو

كما قَدْ وُلِدتُ مُريدَ حشاكِ

وتَسْلُو بيَ الذكريات كحُوتٍ

يُغازله الموج طيَّ شباكِ

فرُحْتُ أعانقُ كلَّ جميل

وأسكبُ فيه غليل صداكِ

وما مِنْ غليل بغيرك يُروى

وهل يُسكتُ الجوعَ ضَوْزُ سواكِ

على صخر شاطئ ذكراك أثوي

فأندُبُ، أسلو، وأضحكُ باكِ

كموجٍ تكسر ملء ثغاب

فظل يعافُهُ زجرُ مداكِ

يمرُّ النسيم عليَّ حفيفا

بليلا كرفِّ حُباب لَماكِ

بِطرف التمنِّي أطاردُ بَدرا

عليلا تملَّى بِرجْع ضِياكِ

كأني نبي يناديه سر

كأني كليمُكِ طَوْرَ سَناكِ

أراقب صبحك موعدَ بعثٍ،

مُسَهَّدَ جفنٍ، كتابي هواكِ

أضم هداياك شوقا كأُمٍّ

تُقَلِّب طفلا بغير حراكِ

وأشحذ صبري على ظهر غيبٍ

بِلَيْتَ وَرُبَّ وَلَوْ ما عساكِ

وطيفك فوقي غمام ضنين

يُعلَّل مُجْدِبَ روحي بماكِ

أيُرضيك قلبي يصير يباسا

وقد كان جنة ملهى صباكِ

أيَقضيكِ ربِّي لغيري ضرارا

ولي في الغرام عذابا قضاكِ

تُرى كنتُ حلما تأهَّب يَنْضُو

فأشقاه فقدُ نعيم كراكِ

وقدْ كُنْتِ دنياي يوما، تهاوَت

علي حُطاما بغير سِماكِ

وإني بِبحر هواك غريق

 وقد خانني السَّبح، حسبي يداكِ

لَكَمْ قُلتِ مرجعُنا ما اختلفنا

إلى الحب حُكما أدام علاكِ

وقلتِ غدًا نلتقي بعد صيف

أصَفْتُ، خَرِفتُ، فهلْ من شِتاكِ

عزفتِ على وتر الوجد لحنا

ظللتُ أُغنِّيه صُبحَ مَساكِ

وكم شنَّع العاذلون بحبي

أحبك مهما أشاعوا بذاكِ

وأُشهد ليل النوى كم تحَنى

علي مشيرا بشق عصاكِ

فباكرت عرض الخرائط أحصي

المواقع حُمرا بِلَوْنِ شفاكِ

ومن أضلعي أبتني بارجاتٍ

شراعي حنين لعصف صَباكِ

أُجَيِّشُ كلي وبعضي ونبضي

نقول يمينا لنجلو دجاكِ

فألقيتُ فيهم خطابَ زياد

وطي الجوانح خفقٌ بكاكِ

ولقنت كل الديوك بلاغا

ببِشْرٍ وَعِيدٍ بقرب فكاكِ

لأمشي إليك سليلا كسيف

تمرس جني قطوف ذُراكِ

فإما الشهادة فيك خلودا

وإما الحياة سُدًى في سداكِ

وما إن تَبدَّى خيالك حتى

توارتْ جُيوشي وراء لواكِ

إليك انتهى الأمرُ إن شئتِ أحيا

وإن شئتِ أردى بمحض رضاكِ.

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

الباقيات الراجمات __ أحمد حضراوي

الحب لا يأتي إلى الشعراءِ إلا سرابا في صفاتِ الماءِ حسبوه من نبع القصيدة، أخطؤوا فالحب طبع كان من حواء كان الخطيئة، لم يزلها، وجهُه مرآة حزن دونما أسماءِ ! تتكبرين! أما علمتِ بأنني جذعٌ وأنت الريش في الأنواءِ؟ بعض من “النون” المديدة حفنة من توت تاء في سلال نساءِ نقط من الحبر القديم يجف في نصف الدواة بغفلة الإنشاء إني جمعت بما رميتِ حقيقتي فوجدت في أمم الحصى أشلائي فبنيت بالحجر الكثيف حضارتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.