[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

إعلان الوفاة للعقل المسلم ــ ذ. منير الزعبي

    لعل تعطيل قطاعات كبيرة من المسلمين عن التفكير بالنصوص والانفعال بها والاكتفاء بفهوم السابقين فقط، لا يخرج عن كونه إعلان لوفاة العقل ومحاصرة لخلود الشريعة وامتدادها وقدرتها على العطاء في كل زمان ومكان، وخروج من الحاضر والمستقبل، وفتح الباب على مصراعيه للغزو الفكري والثقافي، والاستلاب الحضاري، والتحول إلى تقديس اﻷشخاص، والتوقف عند اجتهاداتهم، وآرائهم، والدوران في فلكها والانسحاب من الواقع، والبعد عن معالجة مشكلات اﻷمة.

لقد أدى تعطيل التفكير إلى كارثة عقلية، حوّل اﻷمة من التفكير والإبداع، إلى التلقين والتقليد، وعاد بها إلى أدنى وظائف العقل، إلى مراحل التفكير الطفولي القادر على الحفظ وشحن الذاكرة منه على التفكير والتحليل والنظر والاجتهاد، حتى باتت مؤسسات التعليم تقوم على التلقين وليس على تعليم التفكير.
وبذلك ينشأ التقديس للأشخاص والتعصب ﻵرائهم، ﻷن العملية التعليمية عامة ليست إلا نسخة عن المعلم والكتاب المدرسي، ولانعدام القدرة عموما على النظر والتفكير والموازنة والمقارنة والإفادة من جميع اﻵراء.

وإنه لمن الغباء الشديد عدم الاعتراف ورؤية التقدم المادي للعلم والتقنية اليوم، كما أنه من الغباء أيضا، عدم رؤية الإصابات التي لحقت بهذا التقدم، ﻷنه اقتصر على وسائل الإنسان نفسه.
ولن نتكلم عن اﻷسباب الكثيرة التي سببت تخلف العالم الإسلامي العلمي والتقني فلذلك مجال آخر .
لكن السؤال المطروح :
هل يستطيع المسلمون اليوم في ظل هذا المشهد العالمي المتنامي أن يقدموا إسهامات تنقذ حضارة اﻷزمة أو تعالج أزمة الحضارة ؟

 
 
 

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

الباقيات الراجمات __ أحمد حضراوي

الحب لا يأتي إلى الشعراءِ إلا سرابا في صفاتِ الماءِ حسبوه من نبع القصيدة، أخطؤوا فالحب طبع كان من حواء كان الخطيئة، لم يزلها، وجهُه مرآة حزن دونما أسماءِ ! تتكبرين! أما علمتِ بأنني جذعٌ وأنت الريش في الأنواءِ؟ بعض من “النون” المديدة حفنة من توت تاء في سلال نساءِ نقط من الحبر القديم يجف في نصف الدواة بغفلة الإنشاء إني جمعت بما رميتِ حقيقتي فوجدت في أمم الحصى أشلائي فبنيت بالحجر الكثيف حضارتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.