[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

أنا الرجعي – محمد عزوز

إلى كل مبرر للتصهين..
التمسوا لي العذر يا معشر العباقرة..
فأنا الرجعي الذي لا أفهم كثيرا في السياسة والعلاقات الدولية.. أنا الذي فاتني أن أكون تقدميا متنورا، وفاتني أن أكون إسلاميا مبررا..
أنا البغل الذي فاته أن يكون حداثيا..
لم أجتهد يوما لأكون مثلكم، كنت أظن أن الإنسان عندما يولد تولد معه كينونته ولا يحتاج إلى صقلها بالتمرن على الوجوه، كنت أعتقد أن كثرة الوجوه نفاق فإذا هي دهاء سياسي!
كنت أظن أن قتل الأطفال جريمة لذلك خرجت في أول مظاهرة عندما كنت تلميذا لأندد بمقتل محمد الدرة ولم أكن أعتقد أن عقيدة النسيان والتبرير أقوى من أي شعور إنساني.
كنت أحسب أن الغاصب عدو الجميع، يقضي أيامه ثم ينحسر عندما نراجع دروسنا وننجح في الامتحان، فإذا هو حليف استراتيجي يصوغ أسئلة الامتحان.
كنت أعتقد أننا واحدا، فإذا نحن شتات مثالي.
كنت أظن أن صبرا وشاتيلا وجنين مقابر لا تنسى، لكن يبدو أن حكاياتها تنتهي بتخليدها في الأغاني.
اعذروني رجاء، قسما بالله أني خلت هذا الصراع وجوديا فإذا هو مجرد جدال سياسي..
ستعذروني حتما عندما تعلمون أن حصتي من الفهم لا تتجاوز حفنة كلمات التقطتها من حلقيات الحي الجامعي وأنا في طريقي إلى المطعم لأتناول العشاء..
أعترف لكم أني كنت مغفلا عندما قضيت عمري ولا زلت في تشذيب الطفيليات أحذر من أن أفقد كينونتي البشرية، لم لم أتركها تتماهى مع ما “أرادت الوقت”.. لم لم أرح بالي وأرتدي كل شعار جديد!
لكن اللوم في الحقيقة يقع عليكم أيضا، فأنتم فرطتم في، وها أنتم الآن تواجهون معضلتي، فرغم كل المحو الذي مارستموه، لم أتعلم ولم أتزحزح عن إيماني القديم..
ألم أخبركم أنني رجعي!

عن أحمد حضراوي

شاهد أيضاً

سماوات __ الشاعر زيد الطهراوي

“سماوات” : أفتش عن عالم يحتوي بسمة وسماء وأحمله في فؤادي بيادر حب بحجم السناء …

اترك تعليقاً