[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

ألسنة حادة __  الشاعر أحمد حدودي

 

على حين غرة تأتي

تلفع الشمس في ظلالها،

وتعتلي السنديان والصنوبر.

ترسل ريحا لها كالحميم

تضيق السماء على الهواء،

 

ترتشف الوادي الظليل،

 فلا تترك قطرة ماء.

 تبحث بجنون في كل الاتجاهات

عن أماكن كان يرتادها المطر.

 تترصد في غبش ضبابها

عصائب من الطير

كانت تحج مساء لعرس للشجر

 حين توغل في شهيقها

 يتوهج الأملود الندي

فيستبيح الفراش والطير.

 

 يطبق البحر في صمته

 وينسحب من مداره القمر.

يركض أناس لا يبالون بالتعب

يفيضون عليها من الماء

 لعلها تهدأ وتستقر.

 

 تنفلت تارة عن اليمين

وتارة عن الشمال

 تشتد المطاردة ما بين مد وجزر.

 تبعث الألسنة إلى عالمنا ببريد

 رسائله حمر.

 

  ترى ما حكايتها؟

 لماذا تضيق علينا مسافات

كنا نعد ثناياها بعبق الزهر.؟

 ما الذي جناه طير

 كان له مع الفنن

 طوال الليل حديث وشعر ؟

ما الذي أغضبها من أغصان

كانت تتعانق جهرا

 كلما تسلل الثلج بردائه الأبيض

ليسرق منه النظر ؟

 

ما الذي أغضبها من ورده زهراء

كانت تحمر خجلا

 كلما دغدغتها نحلة

بقوائمها النحل السمر؟

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

حدِّثيني عن الجماد __ الشاعر ظميان غدير

يمضغُ الفجرُ ظلمةً وسوادا ويحثّ الفؤادَ أن يعتادا أيّها القادمونَ فهْرَسْتُكم لمْ أرَ فرداً لنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.