[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

أطلِقْ علَى رأسي __ الشاعر أحمد بن محمد الفرارجة

 أطلِقْ علَى رأسي:

إذا غَدا شَرْعُ اللهِ يُطَّرَحُ

والعُهْرُ طُهْراً، والكُفرُ يُمتَدَحُ

وصارَ عِبدانُ الحيِّ سادَتَهُ

والذُّلُّ عِزَّاً، والحرُّ يُنتَبَحُ

والأزهَرُ المُفتي في ضلالَتِهِ

وشَيخُهُ تحتَ العِلْجِ يَنسَطِح

وأُمَّتي تاهَتْ في جَهالَتِها

وظُنَّ مَن باعُوا دِينَهُم رَبِحوا

وَصالَ أهلُ الشَّرِّ صَولَتَهُمْ

ونامَ أهلُ الحقِّ وانطَرَحوا

وقَنَّنُوا حقِّي في سِياسَتِهِمْ

لا حقَّ إلَّا ما هُمْ بِهِ سَمَحوا

أطْلِقْ علَى رأسي نِيرانَ جالِبَةٍ

للموتِ صدْرِي بالموتِ يَنْشَرِحُ

وعُرْبُنا في الإذلالِ مرْتَعُهُمْ

كأنَّهم ما هادُوا وما صَلَحوا!

فالمسجِدُ الأقْصَى في الأسرِ يلعَنُكُمْ

يَبكي أُناساً للمَجدِ ما طَمَحوا

ما نَفْعُ أنْ تُكْسَى قُبَّتي ذَهَبًا

واللُّقَطا في مِحرابِكُم سَلَحوا؟!

في بيتِ لَحمٍ شابَتْ كَنِيسَتُنا

كمْ مِن بَريءٍ حَولَها ذَبَحوا؟!

هلْ صُنْتُمُ الأعراضَ الَّتي صَرَخَتْ

فالخُودُ في أرْضِ العُرْبِ تُفتَضَحُ؟

والعالِمُ الحُرُّ المُنتَهي أدَبًا

إنْ قامَ يَبْغي الحقَّ يَنذَبِحُ*

والكعبَةُ الغرَّاءُ نازِفَةٌ

أضْحَتْ بِثَوبِ العارِ تَتَّشِحُ

والشَّامُ محروقٌ بِساكِنِهِ

كلُّ الرَّزايا فيهِ تُجْتَرَحُ

كَمْ حُرَّةً في نارِهِ اغتُصِبَتْ

كمْ مِن دَمٍ في أرْضِهِ سَفَحوا

يا شامُ لا تَوجَلْ فذا قَدَرٌ

تَحْتَ المآسي يَقبَعُ الفرَحُ

يا حَسْرَتا قَومِي لا مَكانَ لهُم

فالصِّفرُ صِفرٌ زادُوهُ، أو طَرَحوا

مُذْ أسْقَطُوا كُفراناً خِلافَتَهُم

هانُوا وفي آثامِهِم سَبَحُوا

صارُوا غُثاءً طائِشًا زَبَداً

وقَبْلُ كانوا بالكَونِ قد رَجَحُوا

يا وَيْحَكُم قد بِعتُمُوا وطَني

لِعاهِرٍ في الحاناتِ (يُنْتَكَحُ)

ليسَتْ بِلادي مِيراثَ والِدِكُم

فنَحْنُ فيها الزَّيتونُ والبلَحُ

والنَّهرُ يَجري ضِمنَ أورِدَتي

يا وَيْحَ قلبي حُبَّهُ الصَّرَحُ**

حُطُّوا رِحالَ العَيسِ وانْقَلِعوا

فالأرضُ أَرضِي مُزْنُها قُزَحُ

إنْ حُرِّرَ الإنسانُ في وطني

لَعادَ مَنْ عن أوطانِهِم نَزَحُوا

ها هُم رِجالُ الحَقِّ قد وثَبُوا

أُسْداً، وبالتَّكبيرِ قد صَدَحُوا

قد أشْعَلُوا نِيرانَ ثورَتِنا

وكُلُّهُمْ زَنْدٌ سوفَ يَنْقَدِحُ

فأشْرَقَتْ شَمسُ الحَقِّ وانْبَلَجَتْ

وعادَ نُورُ اللهِ يَتَّضِحُ
————————————-

* في كتاب: البصائر والذخائر لأبي حيّان التوحيديّ قال: كقولِ العامَّة: ينذبح وينحفظ وينضبط وينصرع.. كان السِّيرافيّ يأباهُ، وقالَ غيرُه: جائزٌ ومقبولٌ .
** الصَّرَح: الصريحُ الخالص من كل شيء .

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

الباقيات الراجمات __ أحمد حضراوي

الحب لا يأتي إلى الشعراءِ إلا سرابا في صفاتِ الماءِ حسبوه من نبع القصيدة، أخطؤوا فالحب طبع كان من حواء كان الخطيئة، لم يزلها، وجهُه مرآة حزن دونما أسماءِ ! تتكبرين! أما علمتِ بأنني جذعٌ وأنت الريش في الأنواءِ؟ بعض من “النون” المديدة حفنة من توت تاء في سلال نساءِ نقط من الحبر القديم يجف في نصف الدواة بغفلة الإنشاء إني جمعت بما رميتِ حقيقتي فوجدت في أمم الحصى أشلائي فبنيت بالحجر الكثيف حضارتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.