[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

أجزم أنني.. أنت – رشيد العالم

وأنا بين عَينَيْــــكِ
صُـــوفِيٌّ يَجذبُ، بَاحِثا عن بَــــريقِك..
تائـــهٌ يلهَـــثُ عَلهُ
مِن ثوبـــكِ الأســـوَدِ اللامِع الشــــفَّافِ
يَرتـــــوي زُلالا…
وَأنَا بَيْنَ عَيـــنَيْكِ
ذاتٌ تجَلتْ بشهُودِ سِــــرِّكْ
وَرُوحٌ تحَلّتْ بِسـَــنـَـا ليـــْلِكْ

نجُومُ شـــوْقِي هَائِمَة..في سَـــمَا نحْـــركْ
وَهَالـــة ُ رُوحِـــي العَطـــشَى..
وَميــضٌ يَبرقُ عَلى شفــَتَيْكِ
أيًُّ عَيْنيْــــنِ تلكَ التِي توَارَى فِي نورِهَا
الشـــمْسُ والقــَـمَر

كَــــرْمَة أنتِ…ألثمُــــهَا
أهْصِــــرُهَا
لأعْصِـــــــرَهَا… مُـــدَامًا يَنحَدِرُ فِي حَلقِ مـَــــفتونِ
لتُشعِلَ الأحْــــــدَاقَ نِيرَانُ الشجُــــون

كُلّ ليْلــــــةٍ
أنْزِعُ عَنكِ ثوْبَــــــكِ الأسْــــوَدَ
ليُشــــرِقَ صُبْحُ العَاشِقِيـــــنَ
مِن جِلـــدِكِ الأسْمَــــرِ
وَيَقطُرَ مِنـــكِ ندىً
بدِفْءِ رَغْبَتِــــكِ انتَــــشَى
والليْلُ .. بَـــــرْدٌ … وَ صَقِيــــعْ…

شرِبْتِ دَمِي.. لمْ تبْقَ سِوَى جُـــرْعَة ٌ وَاحِدَة ٌ
فِي كَأسِـــــك
لأخِرَّ سَليـــــباً عَلى قدَمَيْكِ الحُـــورِيَّتيْنِ
حَيْثُ لاَ عُلــــوَّ
سِوَى عُلوُّ كَعـــــْبِكِ
فأنحَنِي مَعَ استِــــــدَارَتِ نهْدَيْـــكِ
وَ تضَارِيسَـــكِ الريفِيَة الوَعِـــرَة
لأتمَّ شــــعَائِرَ عَاشِـــق ٍ
يَطُوفُ بكَعْبَتيْــــكِ
وَيَرَى فِي لمَعـــــــَانِ الكَـَــأسِ
فرْدَوسَـــهُ المَـــوْعُود…

أغَارُ عَليْـــكِ مِـــنْكِ
أغَارُ عَليْكِ مِن غِيــــرَتِي
مِنْ أظافِركِ الحَمْـــرَاءِ القصِيـــرَة
مِن أحمَرِ شِـــفَاهِـــك
مِن عِطر ٍ تسْـــرقهُ الرِّيـــحُ مِنْكِ

أغَـارُ عَليْكِ مِن كَـــأسٍ
تـُــطَوّقِينَ خصْــرَهَا الرَّشِيــقَ
بأنامِـــلِكِ الناعِمَة الذهَبِيَّـــة

أغَارُ عليْكِ مِنْ شعْرٍ يتدَلـــَّى عَلى كتِفَيــْكِ
فيُدَاعِــــب خدَّكِ الأيْسَــــرَ
مُدَاعَبَة النسِيـــمِ لـــوَرْدَةٍ
تتفتـــحُ عِندَ السَّــحَرْ

أشمُّ فِيكِ رَائِحَة المَطَرْ
وَأنفَاسَ عُشْــبٍ ينمُو عَلى وَجْـــهِ المَـــاءِ
وَخـــدِّ الحَـــجَرْ
أشمُّ فِيك مِسْـــكَ الغزَالِ الشَّــامِيِّ
وأصَالة نخْلِ الجَزيـــرَةِ…

هَا أنـَا … وَإنْ لمْ أرَاكِ
أبصِرُ فِي عَيْنيــــكِ عَيْنـــــيّ
لوْنَ جِلـْـــدِي … فصِـــيلة دَمِــــي
أتنَفَّــــسُ منك هَــــوَائِي
ترْبَتِـــي الأولـَــى
و أسْمَــــعُ مِنكِ دَقـــات قلبِـــي
أكادُ لا أرَانِي وَأنتِ أمَـــامِي..
وَعَيْنـــيَّ فِي عَينيـــْكِ
أجزمُ أننــِي
أنــــتِ.

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

كذبت بيوت القطن __ الشاعر زيد الطهراوي

حدقت في بعض الشموع فنابني قلق و أدركني لهاث خائن قد يغرقون زنابقي في اليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.