[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

أبناء الضرائر ــ د. جواد يونس أبو هليل

غَدَوْنا مِثْلَ أَبْناءِ الْأَفاعي

  قُرَيْظَةَ وَالنَّضيرِ وَقَيْنُقاعِ

حَرِصْنا، كَالْيَهودِ، عَلى حَياةٍ 

وَإِنْ كانَتْ بِأَحْضانِ الضَّياعِ

بِحِبْلِ النّاسِ، لا اللهِ، اعْتَصَمْنا 

وَمَهْما امْتَدَّ فَهْوَ إِلى انْقِطاعِ

قُلوبُ الْمُسْلِمينَ الْيَوْمَ شَتّى 

وَتَحْسَبُهُمْ جَميعًا كَالسِّباعِ

وَبَأْسُ الْعُرْبِ بَيْنَهُمُ شَديدٌ 

وَأَبْناءُ الضَّرائِرِ في صِراعِ

فَما اتَّفَقوا عَلى شَيْءٍ سِوى أَنْ 

يَظَلّوا في دَياجيرِ النِّزاعِ

وَكَمْ بَلَدٍ بِأَيْدينا هَدَمْنا 

فَأَمْسى لِلْأَعادي كَالْمَشاعِ!

وَكَمْ سورٍ حَصينٍ قَدْ نَقَبْنا 

وَأَدْخَلْنا الضِّباعَ إِلى الْقِلاعِ!

وَكَمْ أَكَلَتْ رَعِيَّتَنا ذِئابٌ 

أَمِنّاها عَلى خَيْرِ المْراعي!

وَكَمْ عِجْلٍ عَبَدْناهُ عُقودًا 

وَما زِلْنا نَخورُ بِلا انْقِطاعِ!

وَكَمْ عَهْدٍ مَعَ الْمَوْلى نَقَضْنا! 

وَكَمْ حَقٍّ لِخالِقِنا مُضاعِ!

وَكَمْ مُوحًى إِلَيْهِ قَدْ قَتَلْنا 

فَإِنَّ الشِّعْرَ وَحْيٌ لِلْيَراعِ!

وَنَحْسَبُ أَنَّنا خَيْرُ الْبَرايا 

وَأمَّتُنا هَوَتْ في قَعْرِ قاعِ

سَقَطْنا فَانْجَلى ما قَدْ سَتَرْنا 

وَبانَ الْقُبْحُ مِنْ تَحْتِ الْقِناعِ

فَكَمْ يَنْهى عَنِ الْمَعْروفِ حَمْقى 

وَكَمْ، لِلْمُنْكَراتِ الْيَوْمَ، داعِ!

وَكَمْ نَغْلٍ عَلى الدّينارِ تُخْشى 

خِيانَتُهُ، وَذي شَرُّ الطِّباعِ!

وَكَمْ صَلّى بِنا شَيْخٌ فَأَبْكى 

وَلَمْ يَكُ ما رَأْيْتُ كَما السَّماعِ!

وَكَمْ شَيْخٍ يَحُجُّ بِما حَواهُ 

مِنَ الْأَيْتامِ أَوْ إِرْثِ النَّواعي!

وَكَمْ مُتَنَعِّمٍ بِرِبا بُنوكٍ 

وما أَدّى الزَّكاةَ إِلى الْجِياعِ!

تَرَكْنا سُنَّةَ الْهادي وَصِرْنا 

نَسيرُ مِنَ ابْتِداعٍ لِابْتِداعِ

وَما غَيْرَ الْأَراجيلِ اخْتَرَعْنا 

وَبِئْسَتْ، لِلْجَهولِ، مِنَ اخْتِراعِ

وَما يَوْمًا خَرَجْنا مِنْ نِقاشٍ 

سِوى بِعَداوَةٍ بَعْدَ الصُّداعِ

وَصَدَّقْنا إِشاعاتٍ تَوالَتْ 

عَلى الْأَحْرارِ مِنْ حُمْقِ الرَّعاعِ

وَحَرَّفْنا كَلامَ اللهِ عَمْدًا 

بِتَفْسيرٍ بَليدٍ وَاقْتِطاعِ

إِذا اخْتَلَسَ الشَّريفُ الْأَلْفَ أَلْفٍ 

عَدَدْناهُنَّ مِنْ سَقَطِ الْمَتاعِ

وَإِنْ سَرَقَ الضَّعيفُ رَغيفَ خُبْزٍ 

أَقَمْنا الْحَدَّ جَهْلًا بِالشِّراعِ

وَأَسْلَمْنا سَفائِنَنا لِحَمْقى 

لَكَمْ خَرَقوا السَّفينَ مَعَ الشِّراعِ

وَلا نَدْعو إِلى تَحْكيمِ شَرْعٍ 

جَديرٍ بِاقْتِفاءٍ واتِّباعِ

وَلا يَدْعو حَكيمٌ كُلَّ قَوْمي 

إِلى رَصِّ الصُّفوفِ وَالِاجْتماعِ

وَلا يَدْعو مَشايِخُنا لِعَدْلٍ 

سِوى، بَيْنَ الضَّرائِرِ، في الْجِماعِ

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

كذبت بيوت القطن __ الشاعر زيد الطهراوي

حدقت في بعض الشموع فنابني قلق و أدركني لهاث خائن قد يغرقون زنابقي في اليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.