0032489777672 ahmedhadraoui@hotmail.com

قراءة في “حرائق الهرم المصري” الشاعر المغربي يحيى الشيخ – حليمة تلي


حرائق الهرم المصري جزء من الملحمة القطرية، التي تطرح بعمق شتات وويلات الوطن العربي بصفة عامة، وما آل إليه من جراء ثورات الربيع العربي بصفة خاصة، والتي تمنينا أن تُزهر ويُكتب لها التوفيق، إلا أنها أصبحت خريفا، وسوادا قاتما. هذا  الدمار الذي أتى على اليابس والأخضر، صوره الشاعر يحيى الشيخ بحروف وكلمات تحولت ببراعة خارقة إلى قذائف  قاتلة من جهة،  ولوحات  رُسِمت  باحتراف من جهة أخرى.
لوحات بلون الحزن والدماء،  نقلت إلينا بأمان الوجع والهلاك، اللذين لحقا شعوبا خرجت بالأمس، إلى لشوارع محتجة على الفساد والاستبداد السائدين آنذاك، غير أنها فوجئت بميلاد فساد واستبداد أقوى وأعنف من سابقيه.
وباء معدي أصاب  الكثير من الدول العربية فشوه ملامحها وبتر أجسادها، ومن ثمة جاءت صرخة شاعر مغربي، وثورة قلم ينزف دما، ينزف ألما، حتى يعلو صوت الحق، فوق صوت كل طاغ جبار..
وبالتالي يعزي كل ثائر، مغوار وُئِد بداخله الأمل في التجديد والغد السعيد..
وعليه لم تسلم أية قطعة أرض من هذا الوطن المريض بكل هذه الأوبئة الفتاكة من قلم الشاعر الذي ينعي بسخاء في هذه القصيدة الجميلة شكلا ومضمونا، أمجادا لم يبق منها إلا جسد دون رأس أو أنف مقطوع، ثم حرائق مضرمة، عجز النيل عن إطفائها.
قمة في الوصف، قمة في الذكاء بربط تاريخ مصر وقدسية (أم الدنيا) التي تحولت إلى مقبرة تُوارى في بطنها أحلام أبنائنا.
فلك الله يا مصر، وأعانك الله على ما أنت فيه، ونتمنى لك استتباب الحرية والسلام فيك.

مقالات ذات صلة

اضف رد

You must be logged in to post a comment.