0032489777672 ahmedhadraoui@hotmail.com

خبراء الهجرة المغربية العدميين – جمال الدين ريان

كاتب مغربي مقيم بأمستردام

كلما حل فصل الصيف الذي يتزامن مع دخول مغاربة العالم إلى المغرب لقضاء عطلتهم الصيفية يكثر الحديث عنهم لكن ليس عن انتظاراتهم أو مشاكلهم، لكن تتم دعوة بعض الخبراء العدميين الذين لهم حزازات مع بعض مسؤوليي مؤسسات مغاربة العالم وخاصة مجلس الجالية المغربية. بعض منهم شارك في لجنة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان المكلفة بوضع تصور مجلس الجالية المغربية وكان يشتغل مقابل أجرة وليس متطوعا كبقية الأعضاء الآخرين.
تقرير المجلس الأعلى للحسابات الأخير فند ادعاءات خبراء الهجرة المغربية العدميين ولم يشر إلى مجلس الجالية المغربية بل أشار إلى الوزارة الوصية على القطاع ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج.
منظومة مغاربة العالم حبلى بخبراء الهجرة وإطاراتها لكن يتم تهميشهم كأن مغاربة العالم قاصرين ولايستطيعون التحدث عن انتظاراتهم.
الانتقاد يرتكز على معطيات مغلوطة وليس على تحليل دقيق مدعم بالأدلة والأرقام ومستعينا بكل ماجاء في الظهير الملكي رقم 1.07.08 بتاريخ 21 دجنبر 2007.
باعتبار مجلس الجالية المغربية بالخارج مؤسسة استشارية تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي، فإن مهمته تتمثل في ضمان المتابعة والتقييم للسياسات العمومية للمملكة تجاه مواطنيها المهاجرين وتحسينها بهدف ضمان حقوقهم وتكثيف مشاركتهم في التنمية السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية للبلاد. وبالمقابل فإن مجلس الجالية المغربية بالخارج مكلف بالاضطلاع بوظائف الإحاطة بإشكاليات الهجرة واستشرافها والمساهمة في تنمية العلاقات بين المغرب وحكومات ومجتمعات بلدان إقامة المهاجرين المغاربة.
تأخر تجديد مجلس الجالية سببه الحكومة وأحزاب الأغلبية وليس المؤسسة نفسها لأنها هيئة استشارية دستورية كما تحدث عنها دستور 2011 فيالفصل 163 حيث يتولى مجلس الجالية المغربية بالخارج، على الخصوص، إبداء آرائه حول توجهات السياسات العمومية التي تمكن المغاربة المقيمين بالخارج من تأمين الحفاظ على علاقات متينة مع هويتهم المغربية، وضمان حقوقهم وصيانة مصالحهم، وكذا المساهمة في التنمية البشرية والمستدامة في وطنهم المغرب وتقدمه.
من خلال كل تصريحات هؤلاء العدميين لم أقرأ ولو جملة واحدة تتحدث عن اقتراحات حول المجلس الجديد وقانونه على ضوء دستور 2011.
يجب فتح حوار موسع مع جمعيات وفعاليات المجتمع المدني لمغاربة العالم النشيطة من أجل وضع خارطة طريق تستجيب لانتظارات مغاربة العالم وحول كل مشاريع القوانين المرتبطة بها.
أتساءل لماذا لم يتم تفعيل فصول دستور 2011 المتعلق بالمشاركة السياسية ومجالس الحكامة رغم مرور أكثر من سبع سنوات على التصويت عليه، ولماذا يتم إقصاء ممنهج لكافة الكفاءات والفعاليات النشيطة من طرف الدولة المغربية وتشجيعها لعدد من المشبوهين والكائنات، مع العلم أن الحكومة بقيت تائهة وغير قادرة على الاضطلاع بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها من أجل وضع حد لهؤلاء الاسترزاقيين الذين يستعملون وسائل التواصل الاجتماعي من أجل الهجوم على الفاعلين الجمعويين النشطاء وبعض المسؤولين من خلال نشر الأخبار الزائفة والشتم والسب.
أَعتبرُ مجلس الجالية المغربية مكسباً دستورياً جاء كثمار نضال المجتمع المدني الديمقراطي لسنوات، لكن أجنبية التي تتطلب ميزانيات ضخمة يمكننا توفيرها لضخها في مشاريع تعود بالنفع على مغاربة العالم. إن الولادة القيصرية لمجلس الجالية المغربية خلال دجنبر 2007 لا يجب أن تتكرر في تشكيلة المجلس الجديد وأن يكون مجلسا للخبراء وليس مجلسا للتراضيات والتقسيمات الجغرافية، لأن بطبيعة الحال ملف مغاربة العالم يجب ألا يتم تسييسه حتى لا نسقط في صراعات الأحزاب السياسية التي هدفها اقتسام الكعكعة فيما بينها وتضيع مصالح مغاربة العالم فيفقد المجلس قوته الاستشارية، وأيضا تعيين رئيس جديد بعدما قزم اليزمي المجلس السابق من خلال غيابه التام منذ تعيينه على رأس المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
في الختام إن إصلاح منظومة مغاربة العالم هو الأساس الذي يجب العمل عليه بإشراك جميع القوى الوطنية وجمعيات المجتمع المدني لمغاربة العالم.
• رئيس مرصد التواصل والهجرة.

مقالات ذات صلة

اضف رد

You must be logged in to post a comment.