0032489777672 ahmedhadraoui@hotmail.com

بركان الشرق – نعيمة حميد السيسي

مَا زَالَ فِي كُلِّ سَاحَاتِ الرَّدَى سَحَرَة

مِنْ عَهْدِ فِرْعَونَ لَا زَالُوا لَهُ بَرَرَة

وَالسَّامِرِيُّ مِنَ الصَّحْرَاءِ عَادَ لِكَيْ

يُقِيمَ لِلْعِجْلِ صَرْحًا فَالْهَوَى أَمَرَهْ

مِنْ كُلِّ فَجٍّ يَقُودُ الْهَوْلَ مُنْتَقِمًا

مِمَّنْ عَصَى أَمْرَهُ أَوْ لَمْ يَخَفْ بَطَرَهْ

أَلْقَى السَّلَامَ عَلَى مَنْ خَانَ قِبْلتَهُ

وَقَالَ “هَذَا إِلَهِي فَاقْتَفُوا أَثَرَهْ”

لَا لَا مِسَاسَ لهُ مِنْ كُلِّ مُمْتَنِعٍ

فَالقَبرُ مَثْوَاهُ.. بِئْسَ الْكُفْرُ والكَفَرَة

مُوسَى الذِّي جَاءَ بِالْأَلْوَاحِ غَابَ فَمَا

عَلَيْهِ  عُتْبَى  إِذَا  لَبَّى  بِهَا  قَدَرَهْ

مَا زَالَ لِلسَّبْتِ أَصْحَابٌ بِمَسْخِهِمُو

شَاهَتْ وُجُوهٌ عَلَى الْأَبْوَابِ مُنْتَظِرَة

بِالذُّلِّ قَدْ طَأْطَأتْ هَامَاتِهَا وسَلَتْ

عَنْ وِجْهَةِ النّخْلِ فاقْتاتَتْ مِنْ الشَّجَرَة

 فيِ كُلِّ  رُكْنٍ  يُقِيمُ  الْحَدَّ   منْتَشيا

 “لَا حَاجَةَ الْيَوْمَ فِي أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَة

هَذَا مَسَارِي فَلَا الغِرْبانُ تُؤْرِقُنِي

هَابِيلُ تَحْتَ الثَّرَى وَالرُّوحُ مُحْتَضِرَة

جَهَّزْتُ مَعْرَكَتِي وَالجَيشُ مُنْطَلِقٌ

فِي الشًّرْقِ مَلْحَمَةٌ بِالغَدْرِ مُسْتَعِرَة”

وَالشَّرْقُ  بُرْكَانُهُ  تَغْلِي   بِهِ   حِمَمٌ

إِنْ أُخْرِجَتْ غَضَبًا يَفْنَى بِهَا الْفَجَرَة

لَكنَّهُ  خَامِدٌ   النِّيرَانُ   مُنْطَفِئٌ

قَدْ أَسْلَمَ الوَجهَ مُغْبَرًّا بِهِ قَتَرَة

مَا زَالَ فِي اللَّيْلِ مَنْ بِالظَّهْرِ يَطْعَنُهُ 

وَإِنَّ فِيهِمْ  لَمَنْ  بِالنُّورِ  قَدْ   غَدَرَهْ

وَكَمْ  لِيُوسُفَ  إِخْوَانٌ  بِهِ  غَدَرُوا

قَمِيصُه كَاشِفٌ للْحقِّ ..قَدْ خَبِرَه

وَفي البَلاطِ قميصٌ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ

وَبِالدَّلِيلِ  أَقَامَ الظُّلْمُ  مُؤْتَمَرَهْ

فَكَمْ ذَليلٍ بِسَاقِ الجَوْرِ مُنْتَصِبٌ

وَكَمْ عَزِيزٍ قَضَى فِي سِجْنِه  عُمُرَهْ

مَا مِنْ قَمِيصٍ بهَذَا الْكَوْنِ مُنسَدِلٌ

إِلَّا   وَقَدْ  رَدَّ  لِلْأَعمَى  بِهِ بَصَرَهْ..

مقالات ذات صلة

اضف رد

You must be logged in to post a comment.