0032489777672 ahmedhadraoui@hotmail.com

تعقيبا على حوار الشاعرة نزيهة المنتصر على أمواج كاب راديو – د. جميلة الكجك

نزيهة المنتصر.. مثال للمرأة المغربية المبدعة، الفنانة المثقفة الرائدة، التي تعمل على تحقيق ذاتها أينما يكن موقعها من المجتمع، وأيا يكن مستواها الدراسي، فالثقافة لا علاقة لها بدرجة التحصيل العلمي، والمواهب لا تحتاج إلا العناية بها بعد أن تكون قد غرزت في الذات وبدأ نموها.
صبية كانت إذ ذاك لكن شغفها بالكتاب قد أخذ بالتشكل رفقة أخ ودود مثقف لا يدخل المنزل دون كتاب جديد تتلقفه المتلهفة للمطالعة، تسابق أخواتها إليه. تقلبه ثم تغرق بمادته. أول اهتماماتها كانت الرواية، ليمتد هذا الاهتمام إلى كل كلمة مطبوعة على ورق. بيئة مخضرة ومزهرة بشتى أنواع الكلم كان محيط عيشها الأول، لتنتقل بعد ذلك إلى بيت الزوجية وحضن زوج مثقف لتكمل معه رحلتها ذاتها ولكن بنكهة ألذ وأشهى. وتحولت الواحة الصغيرة في حياتها إلى جنائن وحدائق من كل صنف، كتب ومجلات وصحف وأوراق تملأ عليها كل مكان في البيت. وجدته عامرا بالجمال فزادته جمالا على جمال. في كثير من الأحيان يكون للتشجيع فعل السحر على النفوس، فها هي الفتاة الصغيرة تصبح ربة بيت، ومسؤولة عن أسرة لكن أفرادها يزاحمهم فيها الكتاب ويكاد يأخذ من وقتها هي الكثير، فهو أمامها في كل خطوة تتحرك فيها بين جنبات البيت، فأصبح من ضمن مشاغلها وجزءا لا يتجزأ من اهتمامها بزوجها وأطفالها. وتحول هذا الشغف من الاستبطان والتخزين في الذات إلى شجيرات أخذت تنمو داخلها لتنزهر خواطر ووجدانيات تعمل على إصدارها في كتاب بتشجيع من جميع من هم حولها وأهمهم زوجها الذي ساعدها على صقل موهبتها ومنحها الوقت والأداة وطاقة لا تنفذ للاستمرار قدما.
وفي هذا الصباح وأنا أكتب شيئا من انطباعاتي عن هذه السيدة المثقفة -ربة البيت- أرسل لي صديق فيديو للسيدة نزيهة تتحدث فيه بالأمازيغية عن موهبة أخرى لها، ألا وهي موهبة الفن، فإن تمكنت هذه المبدعة من إتقان رسم مشاعرها بالحرف والكلمة، فها هي ترسمها بالخط والصورة والتشكيل الجمالي. تحياتي لك أيتها الأنموذج المثالي.

مقالات ذات صلة

اضف رد

You must be logged in to post a comment.