0032489777672 ahmedhadraoui@hotmail.com

شطحات المنفى – مصطفى شعبان

في شوارع الهجرة يسكن القلق، من نوافذها يطل وجه لا يحب النظر في المرآة، يترقب الليل، يدفن في عتمته الغضب، بالنصف – demi- بالسجائر المتوالية، بالأقراص المنومة، يتعلم كيف ينسى. توقظ الوسادة الأسئلة الحرجة ،تفتح الاسترتيجة البعيدة، يفضل الرجاء ويخاف المبادرة، فيزيد القلق.
في غرف الهجرة، تنزوي أنت ذاتا مبتورة ،تجلس على إحدى كراسيها، تتفرج على الذوات الوافدة ،لاتعطي المفتاح ولا تمانع من يدخل. تُحيي ،تهادن . يقع التحول في الجذر، تشعر. تؤثث في الغرف صورا للكبار والعجزة، فتطل على الماضي . تستأنس . تحتمي في الصبابة ويسير الزمن.
في شوارع الهجرة ،تائهة تسعى الأيدي الخائبة في الأرزاق . تخلق الأمل في سكة السراب، توزع الحظوظ على نقر الكؤوس وفراغ القنينات. تزوج العزاب بالكأس الأخيرة:
– فأل من تصيبه جديد كأس القنينة، أو جرعتها الأخيرة.
– ستصيبك ريحها قبل السنة وتتزوج، فقانون الكأس لا يكذب.
يقول الندامى في حال الرفث.
تلقى القنينة في القمامة، تصطف بجانبها أماني السهرة. يتبخر الأمل، يتجدد مع تجدد الجلسات.
من وراء سباق الجياد تجري الأيدي الخائبة في الأرزاق، تستدرك فرص الرزق التائه، تغرق في حوافرها. تساهم في تجديد الإسطبل وشق مسافات جديدة خضراء،تتبارى عليها الجياد في سباقاتهم.
في الأسئلة تغرق الحيرة:
التيه: افعل هذا لمحاربة القلق وخلق فرص الفوز؛ هو الأمل المفتوح على باب المفاجأة فلا تغلقها في وجهي.
الصورة الموشومة : واقف عند حدود سيارة وعمارة ،أطفئ بها عطش أحلامي.
اليقظة: دخيل عليك هذا يا عمرو.
تتكرر التجارب، تُظهر الأخطاء، تتوسع شوارع التيه، يتداركها بساط الشيخوخة هاجمة، يكون التطهر بسبع جمرات حافزا على التوقف. ويستمر الطريق عند البعض .
الزمن يؤرخ للجيل والجيل الآخر .
تتوسع الهوة أكثر فأكثر بين العلامة ومدلولها، تدرك سكة المحراث كيف تخط خريطتها.تتوسع أفخاذ الدلالة . تفتح الأرض بطنها  لنقرات رمح المقلب ،يداعب أحشاءها ، يبحث عن الصلب، عن الغرق ، يقذف بذوره على زعيق صكات الرعشة ، فيولد الجديد، جديد السيد أنتجري  . (intégré)
تتغيرمعه نظرة الأشياء. تتساءل العلامة عن توسع الدلالة ،يخبر صوت الراي:
– فالمحراث هو الأقوى والمعول زمانه قد ولى.
تتدارك أنغام ناي الدرويش شادية:
– تتشابك الأعراق تختلف الثقافات وتبقى الأرض وطنا واحدا لكل التنوعات.
نحن بخير ولا يخصنا سوى النظر في وجهكم العزيز.

مقالات ذات صلة

اضف رد

You must be logged in to post a comment.