حوار مع الناقد الأدبي المصري عاطف عز الدين عبد الفتاح – حمدي الروبي

السيرة الذاتية:

الاسم: عاطف سيد عزالدين عبد الفتاح.

اسم الشهرة: عاطف عزالدين عبد الفتاح.

العمل الحالي: ناقد أدبي.

تاريخ الميلاد: 03 أغسطس عام 1953مصر القديمة القاهرة.

المؤهل: دبلوم معهد فني تجاري اسكندرية عام 1975.

العنوان: حدائق المعادي – القاهرة.

اسم الصفحة على الفايسبوك: الناقد عاطف عز الناقد.

–  عمل ناقدا فنيا لجريدة “الحياة المصرية”، له الكثير من المقالات النقدية في مختلف مجالات الإبداع، في القصة القصيرة والرواية والمسرح والشعر، وتوجد جميعها على موقع جوجل من خلال اسم الناقد عاطف عز الدين.

–  أجرت معه جريدة تشرين السورية أكثر من حوار في مجال النقد الأدبي والنقد المسرحي، كما نشرت له جريدة “الاتحاد” العراقية حوارا عن النقد الأدبي.

الإصدارات :

  • كتاب في النقد الروائي عن الروائي ثروت أباظة بعنوان: “قراءة في الفكر الروائي عند ثروت أباظة”، الناشر: دار الشعب، عام 1993، تقديم أ. د عبد العزيز شرف.. وهذا الكتاب مرجع بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وقد تمت ترجمة أجزاء منه باللغة الانجليزية من المركز الثقافي الأمريكي بالقاهرة.
  • كتاب في النقد المسرحي بعنوان: “قراءة في مسرح فتحي سلامة”، الناشر: دار النيل، القاهرة، عام

وقد بدأ الحوار بكلمة موجزة للناقد المصري الأستاذ عاطف عز الدين حيث قال:

“عاطف عز الدين عبد الفتاح هو ناقد قصة ومسرح وشعر وسيناريو فالأدب لا يتجزأ، وهناك مثل نضربه كنقاد متخصصين عن الأديب الفرنسي الآن روب جرييه الذي كتب الشعر والمسرح والرواية والسيناريو، وأخرج أفلاما كتب هو ذاته سيناريوهاتها، وهذا الأديب الفرنسي كتب في النقد أيضا، فله كتاب: “نحو رواية جديدة”. أما نحن فنرى الشعراء لا تهمهم أي دراسة نقدية عن الشعر نفسه فما بالكم بالقصة والمسرح والدراما التلفازية! إنها مأساة نعيشها نحن كنقاد.

س: هل يعتبر النقد الأدبي فنا؟

 ج: النقد الأدبي علم وفن، ونصيحتي لكل هواة النقد هي المعرفة الشاملة عن النوع الأدبي المراد التخصص فيه، فلا يعقل أن أنقد الشعر دون الإلمام به، وكذلك إذا أراد الناقد أن يتخصص في نقد القصة، وهذا لا يكفي لأن الناقد يجب أن يكون موهوبا في النقد مثل الفنان الذي ينتقده، كما ينبغي أن يكون الناقد متذوقا للأدب حتى يتميز عن غيره من النقاد، بجانب ثقافة موسوعية حتى يقتنع به القارئ !

س: ماذا يقصد بمفهوم: “وحدة المسرحية” قديما وحديثا؟

ج: المقصود بالوحدة المسرحية هو الوحدات الثلاث التي يجب أن تتكون منها كل مسرحية، وهي :وحدة الحدث أو الفكرة، وحدة الزمان، وحدة المكان.

وهذه الوحدات يلتزم بها مؤلفو المسرح قديما وحديثا وهي أساسية، وقد كان المسرح قديما حاجزا وهميّا بين الممثلين على خشبة المسرح وبين الجمهور ثم كسر الكاتب الألماني بريخت هذا الحائط بحيث يتواجد الممثلون بين المتفرجين فلا فرق بين خشبة المسرح ومكان تواجد متفرجي المسرحية .

س: ما الفرق بين الرواية والقصة القصيرة والمسرحية؟

ج: المقصود بالرواية أنها فن سردي قائم على الوصف والحوار والمونولوج تسرد لنا حدثا قد يستمر عشرات السنين مثل ثلاثية الروائي نجيب محفوظ، ومن الممكن أن تستمر لحظات مثل رواية: “بنشار مارتن” للروائي الإنجليزي الشهير وليم جولدونج الفائز بجائزة نوبل عام 1983.

أما القصة القصيرة فهي فن سردي قائم على السرد والوصف، ومن الممكن أن يتخللها حوار، يسرد فيها القاص حدثا يعتمد على التكثيف اللغوي عكس الرواية التي لا يلتزم فيها الروائي بالجملة التلغرافية، ولا يمكن أن ينسى النقاد المتخصصون فوز القاصة الكندية أليس مونرو عام 2013 وكان عمرها 82 عاما، فهي من مواليد 1931.

أما المسرحية فهي عبارة عن حدث له زمان ومكان، يعتمد فيه المؤلف المسرحي على الحوار بين الشخصيات لتوصيل فكرته.

س: ما يزال النص العربي المعاصر رهين الجدل الفكري بين التراث والحداثة، بالرغم من كونه غير منخرط في التراث، ولا منتج للحداثة. بم تبررون هذه الأزمة البنيوية التي يعانيها النص العربي المعاصر؟

ج: الأزمة التي يعانيها النص الأدبي العربي هي عدم وجود القارئ، فالشاعر لا يقرأ شعر صديقه الشاعر، والجمهور العادي ينفر من الشعر من خلال سخرية الإعلام في الأفلام والمسلسلات منه، فأصبح الشاعر هو صاحب القصيدة الطويلة المملة السطحية مثل “الحلزونة”.!

س: هل ستتمكن الرواية العربية من منافسة الرواية الغربية؟

ج: لا وجود للتنافس بين رواية عربية ورواية غربية أو بين شعر عربي وشعر غربي؛ فلا مجال هنا للتنافس لأن الأدب إبداع شخصي لا يرتبط بمكان أو اسم دولة؛ والدليل أنه قد فاز بجائزة نوبل أدباء مثل ماركيز الكولومبي عام 1982، والنيجيري وول سوينكا عام 1986، وأوكتافيو باث المكسيكي عام 1990، بجانب نجيب محفوظ عام 1988.

س: لماذا لم يعرف تراثنا العربي القديم فن المسرحية؟

ج: التراث العربي القديم لم يعرف المسرحية لأن المسرحيات القديمة المعروفة كانت تعتمد على الأساطير الإغريقية التي لا تناسب العرب ولا دينهم.

س: أين يقع النقد في مسيرة المسرح العربي؟

ج: المسرح قبل نكسة يونيو 1967 كان عظيما من خلال علي سالم وسعد الدين وهبة وتوفيق الحكيم وفتحي سلامة، وابتداء من عام 1990 قدم الكاتب محمد سلماوي عدة مسرحيات جيدة مثل فوت علينا بكرة واثنين تحت الأرض وسالومي والجنزير، ونحن ننتظر كجمهور المؤلف المسرحي المثقف الفنان ليعيد المسرح لمكانته العظيمة .

س: ما وجهة نظر الناقد عاطف عز الدين بأزمة المسرح، هل هي أزمة نص؟ أم مخرج؟ أم جمهور؟ أم ماذا؟

ج: أزمة المسرح هي أزمة نص وأزمة في وجود مسؤولين في وزارة الثقافة مقتنعين بأهمية المسرح؛ وأرجو عرض مسرحيات نعمان عاشور والماغوط وعلي سالم ووهبة والحكيم، ومن الممكن عرض مسرحيات من المسرح العالمي؛ ولا يمكن أن نغفل أن هناك خوفا من البعض من وجود المسرح الذي يخاطب عقل المشاهد خوفا من المظاهرات، لذلك يتم التصريح بعرض المسرحيات السطحية، وليس معنى ذلك أن المسرح ينبغي أن يكون عبارة عن خطبة وموعظة؛ فالمسرح فن.

س: لا أحد ينكر وجود أزمة في نقد الشعر العربي المعاصر. كيف يمكن تجاوزها؟

ج: نعم توجد أزمة في نقد الأنواع الأدبية بسبب عدم وجود رجال أعمال يدعمون الأدباء وكذلك الإعلام الذي لا يهتم بالمثقفين والمبدعين، بجانب أنانية الشعراء. فالكثيرون لا يهتمون بإبداع زملائهم الشعراء، بجانب عدم اهتمام القراء بالشعر.

مقالات ذات صلة

اضف رد

You must be logged in to post a comment.