0032489777672 ahmedhadraoui@hotmail.com

الملتقى الوطني لسينما الهامش بجرسيف الدورة الخامسة تحت شعار: “سينما الهامش جمال الصًّورة في عمق الهامش “- سعيدة الرغيوي.

جرسيف تتنفس انطلاقا من 21 أبريل 2017 لغة السينما.

كدأبها كل سنة “جمعية الشاشة الفضية” بجرسيف تنظم الملتقى الوطني لسينما الهامش في دورته الخامسة، هاته الدورة التي ارتأى لها المنظمون شعار: “سينما الهامش جمال الصُّورة في عمق الهامش”، وبرنامج هاته النسخة حافل بمجموعة من الأنشطة والفقرات التي ترتبط ارتباطاً وطيداً بهذا العالم الجميل الآسر المركب الأبعاد، الذي يحتاج من المشاهد والمعاين للأفلام السينمائية ثقافة واسعة وإلماما كبيرا بالعديد من الحقول والمعارف (ثقافة الصورة والتقاطها/ الوقوف أمام الكاميرا/ أبعاد الصورة/ تقنيات الصوت والصورة وكتابة السيناريو والماكياج السينمائي والملابس..إلخ)، لكون السينما صناعة وفن راق ومعقد تتداخل فيه مؤثرات كثيرة لتصنع أبعادا فنية وجمالية وفقا لطبيعة التوجه الذي اختاره المخرج السينمائي لفيلمه أو لعرضه السينمائي. فلغة السينما لغة عالمية، ناهيك عن كون السينما تعتمد على مجموعة من المؤثرات يعمد كل مشتغل بالحقل السينمائي إلى نقلها حسب التصور الذي اختاره.. إذ يعمد إلى طرق مواضيع عديدة فينقلها من الطابع المكتوب في الغالب إلى اللغة البصرية المرئيَّة.. وهذا يحتاج إلى ميكانيزمات وآليات كثيرة وثقافة واسعة للإلمام بالمواضيع التي تُعرض، ولإيصال الموضوع بطريقة تشد المشاهد/ المتلقي ..

وجمعية الشاشة الفضية اعتادت أن تشتغل على سينما الهامش.. والهامش كما هو معروف له خصوصياته وميسمه الذي يَمِيزُه، والذي طبعا ينطلق من الهامش بعيدا عن لغة المركز، فيختزل رسائل عدة من خلال مجموعة الأفلام التي تعرض خلال كل دورة، والتي طبعا يراعى فيها العديد من الشروط والمعايير..

ويوضح برنامج الملتقى الوطني لسينما الهامش في نسخته الخامسة الفقرات التي سيشهدها عمر هذا الملتقى الذي سيمتد لمدة ثلاثة أيـــام (21-22-23 أبريل 2017) بجرسيف ..

هي إذن سيمفونية الهامش ستنكتب من خلال هذه الدورة عبر جمالية الصورة في عُمق الهامش.. فكيف للصورة أن تلج إلى عمق الهامش لترصُد قضاياه وصوره العديدة، فتنقل العلاقات المتوترة وتستجلي الكثير من القضايا التي رُبما تصنف في باب المسكوت عنه أو لا تطرقها سينما المركز -إن صحَّ التعبير-.

–  ماهي مساحة الهامش في الصورة، ولاسيما إن تحدثنا عن جمال الصورة في عمق الهامــش؟

–  هل يمكن أن نعتبر سينما الهامش المدافع والمتكلم الرَّسمي باسم الطَّبقة المهمشة والمقصية؟

–  ما مدى قدرة الصورة على استيعاب مشاكل الهامش بكل أبعاده وتمظهراته وأسئلته القلقة؟

–  هل تعني سينما الهامش التعارض مع باقي الأنساق السينمائية الوطنيــة؟

–  كيف لسينما الهامش أن تؤدي وظيفتها في غياب مجموعة من الشروط القمينة بالنُّهوض بهذا المجال (مجال السينما) الذي يحتاج للعديد من الوسائل اللوجيستيكية والموضوعية؟

إن الهامش يثور ويتمرد على المركز على اعتباره المخالف واللاَّمرغوب فيه، وهو الخطاب السينمائي الذي يجب التَّرويج له والكشف عنه.. فعندما نقول بالهامش نعني بذلك محاولة محو الآخر المُخالف/ المقصي/ المهمش ما صحة هذا القول؟

كيف أيضا لسينما الهامش ولجمال الصورة في عمق الهامش الكشف عن البنية المجتمعية والاقتصادية الهشة لفئة الهامش.. ربما جمال الصورة في عمق الهامش ينبثق من الهامش ذاته ولكون الصورة تشتغل على البعد العميق لهذا الأخير..

إن الحديث عن الصورة في ظل سينما الهامش يستغرق أسئلة كثيرة ويجعلنا نقف وقفات مطولة يتعذر علينا طرقها هاهنا.. فالهامش ينفتح على الفكري والثقافي والاقتصادي والاجتماعي إلخ.

وأيضا إن الحديث عن سينما الهامش يتطلب تحديد تصنيف المهمش وزوايا تحديد التهميش والتي غالبا ما تقترن عند المحللين بالوضع الاقتصادي والاجتماعي.. في إغفال لمجموعة من الشروط الأخرى التي يمكن أن تؤطر “الهامشي والمهمش “.

بمعنى آخر ما هي المقاربة المعتمدة في تصنيف الهامشي والمهمش؟

كما يقودنا هذا السؤال إلى سؤال آخـر:

((-التهميش في مقابل هيمنة ثقافية/ سياسية/ سينمائية..))، فنفتح الباب آنئذ على مصراعيه لبنية الديمقراطة والاحتواء من قبل المنظومة التي تفرض سيطرتها وهيمنتها أو بالأحرى الخطاب المُهيمن ((المركز))، الذي يمارس نوعا من التحكم وينزع نحو الإقصاء ويمارس بعض أشكال الإبعاد.. فيكون المهمش في حالة انكفاء وانزواءٍ.. فيقترب الهامش والهامشي أكثر وينفتح على قضايا الهامش وينغمس في لج أسئلتها التي غالباً ما تتمحور حول أسباب الإقصاء والتهميش.

صفوة القول أن الصورة باتت تؤثث حياتنا، تحاصرنا في شتى مناحي حياتنا، فما علاقة هذه الأخيرة بالهامش وهل للصورة القدرة والمكنة على استنطاق هذا الهامش بكل تجلياته وصوره وبكل صدق.. وما مدى مصداقية هذه الصورة وبراءتها.. لاسيما أمام السلطة التي باتت تمارسها الصورة عموما في ظل هيمنة التقنيات الجديدة والخطاب البصري بشكل خاص على المشاهد البسيط الذي لايفقه في ثقافة الصورة ولا يعي في الكثير من الأحيان الرسائل الثاوية خلف صورة ما أو خطاب بصري ما.. لأنه يعتقد أن الصورة بريئة؟

 

مقالات ذات صلة

اضف رد

You must be logged in to post a comment.