بوصوف والتبييض الديني للمال العام، الحديقة الخلفية للغنيمة – د. يحيى اليحياوي

تنازل الجزائري شمس الدين حافظ عن ترشحه لرئاسة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.. سيركز، فيما قال، على وظيفته الجديدة كعميد لمسجد باريس الكبير.. بات الباب سالكا للمغربي ذي الجنسية الفرنسية محمد الموساوي، لرئاسة المجلس.. وقد اختير رئيسا، بعد عهدته الأولى للفترة 2008 – 2012.. عبد الله بوصوف، أمين عام مجلس الجالية المنتهية ولايته منذ 8 سنوات و30 يوما، ينتشي.. بات يسوق لصاحب القرار بالمغرب، بأن الرجل رجله بالمجلس الفرنسي.. لكنه تجاهل أن الموساوي سيبقى إلى العام 2022 فقط، حينها سيرأس شمس الدين حافظ المجلس، ويصبح حينها رئيسا لمسجد باريس وللمجلس في الآن معا..

سنعود لأطروحتي حتما: أن الجزائر هي صاحبة الأمر والنهي في الإسلام بفرنسا، على الأقل فيما يتعلق بـ..”الإسلام المغاربي.. هذا تفصيل وتجاوزناه.. الذي يجب أن نثيره هنا أن تدبير الشأن الديني بفرنسا وبأوروبا بوجه عام، هو غنيمة حقيقية لبوصوف ولجماعته، دع عنك التقوى الكاذبة، والتقية ذات الحمولة الإخوانية الدفينة.. مئات الملايين تخرج تحت يافطة تدبير الشأن الديني.. لكنها سرعان ما تتبخر أو تصب في جيوب جوالةبشكل من الأشكال.. جريدة إلموندوالإسبانية لم تأت بمعطيات من نسج الخيال.. أتت بها من محاضر قضائية ومعاينات وتحقيقات وتقاطع معلومات.. الموساوي وبوصوف، وآخرين أيضا، يغرفون من نفس الإناء.. من نفس المخزون.. واهم من يظن أن ثمة تدبيرا نظيفا لما يرصد من المال العام للشأن الديني بالخارج.. أبدا.. ثمة بيع وشراء في السر والعلن.. في المساجد والمناصب والبعثات والدورات التكوينية والتأطيرية والمحاضرات، لا بل وحتى في الأئمة والخطباء والمرشدين والوعاظ، على طول السنة، أو خلال فترة الذروة في شهر رمضان.. الكل يتدثر خلف ما يسمى بـ..”تدبير الشأن الديني، ويغرف بالهبلمن دون حسيب ولا رقيب.. لو فتح ملف تدبير الشأن الديني بأوروبا لكشفت فظاعات ولقطعت رؤوس وسقطت هامات..

بعض الكلاب الضالة، من مسترزقة الخارج وبعض ضعاف نفوس الداخل، جزء من العملية.. أعني هم أيضا من الفاعلين، وإن من وراء ستار، فيما يمكن أن نسميه بـ..”عمليات التبييض الديني للمال العام.. كل ذلك تحت شعار: “قال الله، قال الرسول.. فيما الله ورسوله براء منهم جميعا إلى يوم القيامة..

مقالات ذات صلة