بوصوف إلموندو ما بعد الحكم في القضية – د. يحيى اليحياوي

راج منذ 31 يوليوز 2019، أن عبد الله بوصوف أمين عام مجلس الجالية المنتهية ولايته منذ 8 سنوات و 21 يوما، رفع دعوى قضائية ضد جريدة إلموندو، وانتدب مكتب محاماة إسباني للترافع عن المجلس وعن أمينه العام الذي هو.. أولا: لماذا المجلس؟.. تحقيق إلموندو لم يتعرض للمجلس ولم يرمه بشيء، هو تحدث عن عبد الله بوصوف، وجاء على ذكر صفته ليعرف الناس بالجهة المعنية بالتحقيق.. بصفة المعني تحديدا.. فالرجل غير معروف كشخصية عمومية متداولة.. لا بل لم يكن لنا نحن أيضا لنعرفه لا كاسم ولا كلقب، لولا تعيينه في الأمانة العامة للمجلس في إحدى أيام دجنبر من العام 2007.. الملايين من مغاربة المهجر لا يعرفون المجلس، فما بالك معرفة اسم من يقوم على أمانته (وما أدراك ما الأمانة؟).. كان عليه بالتالي أن يرفع الدعوى باسمه لا بصفته، ويؤدي أتعاب مكتب المحاماة من ماله الخاص، لا من حساب المجلس.. هذه واحدة.. ثانيا: لو سلمنا جدلا بأن عبد الله بوصوف طاله التشهير بصفته لا بشخصه، فلم إدراج باقي “أبطال المسلسل” ضمن ملف الدعوى، وهم لا يمتون للمجلس بصلة، لا بجهة الانتماء ولا بجهة الارتباط الوظيفي.. ما علاقة النسوة اللاتي راجت صورهن بالتحقيق بالمجلس، اللهم لربما إلا واحدة، وهذه الأخيرة لها ارتباط بشخص بوصوف وليس بوظيفته أو بمنصبه.. ثالثا: المجلس لا يتوفر على جمعية عمومية ترخص لبوصوف رفع دعوى قضائية، فبأية “تخريجة” قانونية سيصرف باليورو أتعاب مكتب المحاماة الإسباني.. من فوضه بصرفها ومن سيؤشر له على التحويل؟.. ثم ما هو المبلغ الإجمالي الذي رصد للعملية، أتعابا ومصاريف قضائية؟.. بالمقابل، ألم يكن الأولى أن تتكفل الخارجية بالملف باعتبارها جهة الوصل بين المغرب وباقي دول العالم، على الأقل من باب تقاسم المسؤوليات وتحديد الأدوار.. إذ للخارجية بإسبانيا حيث وقعت الواقعة (أو الواقعات)، سفيرا وقناصل هم أصحاب الصفة والاختصاص في كذا نوازل؟.. ثم لماذا لم تتكفل الكلاب الضالة، من مسترزقة الخارج وبعض ضعاف نفوس الداخل، بالمصاريف.. أم تراهم هم الآخرون يقتاتون على فتات الإعانات الاجتماعية هناك، وما فضل على السبع هنا.. أم لأنهم يفضلون “القبض” على السدل..؟

مقالات ذات صلة