من بوصوف إلى القنصل المغربي الفخري بإيطاليا، مسلسل فساد يمس بسمعة مغاربة العالم – أحمد حضراوي

ماذا يحدث لمن يفترض فيهم أن الدستور المغربي قد جاء بهم لخدمة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ما الذي جرى لضمائرهم التي لا يمكن أن توصف إلا بالخربة، وقد جعلوا سمعة المغرب على كل لسان بعد أن فضحتهم وسائل الإعلام الغربية، التي لا تهادن مفسدا مهما كان منصبه بل تطرح فساده على صفحات جرائدها لتترك الحيز الباقي للقضاء ليقول في ذلك الملف أو ذاك. فمن فضيحة عبد الله بوصوف وزوجته نزيهة المنتصر التي فجرتها جريدة الموندو الإسبانية المتهمين إلى جانب أسماء أخرى بتهريب مبالغ مالية معتبرة، إلى جهة الشرق قليلا وتحديدا إيطاليا التي أوردت بعض صحفها قبل يوم خبر اعتقال القنصل المغربي بمدينة باري “فيتشينسو أبيناتي” لتورطه هو بدوره في قضايا فساد وتلاعب مالي في مبلغ قدر بـ 4 ملايين يورو.
وحسب موقع لكم، فقد نقلت وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا” أن الاعتقال جاء على إثر مباشرة الشرطة المالية الإيطالية تحقيقات في حسابات الشركة التي كان يسيرها القنصل المغربي الفخري.
وأوردت أنه حسب ما نشرته وسائل إعلام إيطالية فإن التحقيقات كشفت عن توظيف المتهم مئات الموظفين دون دفع ضرائب ومساهمات الضمان الاجتماعي، حيث بلغت مستحقاتها أكثر من 3 ملايين يورو، كما بينت نفس التحقيقات قيامه بإفراغ أموال الشركة عن طريق التحويلات والسحوبات النقدية غير المبررة والتي بلغت حوالي 4 ملايين يورو، بالإضافة إلى إصدار فواتير لعمليات غير موجودة مقابل 3.6 مليون يورو.
ونقلت نفس التقارير الصحافية أن المتهم قام بتحويل أموال كثيرة لحسابه بدول متعددة وأنه كان يستعمل في تحركاته صفته كقنصل شرفي للمغرب.
وكانت الخارجية المغربية قد عينت “أبينانتي” قنصلا فخريا للمغرب بجهة بوليا في سنة 2014.
والتعريف القانوني للقنصل الفخري يقول بأنه يحمل هذه الصفة “كل شخص من مواطني الدولة الموفد إليها أو من المقيمين بها إقامة دائمة تكلّفه الدولة الموفِدة بوظائف قنصلية مجاناً أو مقابل أجر، ويتعاطى ذلك النشاط إلى جانب نشاطه المهني الاعتيادي الذي عادة ما يكون نشاطاً متصلاً إما بالتجارة أو بمهنة حرّة”.

مقالات ذات صلة