بوصوف لصحفيي كينيا: أنا القدوة أنا النموذج – د. يحيى اليحياوي

في 4 دجنبر الحالي، استقبل عبد الله بوصوف، أمين عام مجلس الجالية المنتهية ولايته منذ 8 سنوات، مجموعة من الصحفيين الكينيين، بغرض إطلاعهم، يقول بيان رسمي: “على تجربة المجلس كمؤسسة استشارية واستشرافية في التفكير حول قضايا الهجرة ومغاربة العالم”.. خبر عادي عابر.. لكن وجه الطرافة فيه أن الوفد الكيني أخطأ الوجهة حقا.. لأن من دلهم (بحسن نية أو بسوئها)، دلهم على العنوان الخطأ وعلى الشخص الخطأ.. كان على الوفد ألا يكلف نفسه عناء الرحلة ومصاريفها.. كان عليه أن يزور دولة الطوغو القريبة، حيث بات لجاليتها بالمهجر مجلس منتخب.. نعم منتخب من 77 عضوا : المجلس الأعلى لطوغوليي الخارج، ممثلا لكل الطوغوليين المتواجدين بأكثر من 53 دولة من دول العالم .. من الذي أوعز للوفد الكيني بزيارة المغرب وماذا عساهم يسمعون؟.. ماذا سيقول لهم “السيد الأمين العام”؟.. سيقول لهم دون شك، وسيصدُقهم القول بالتأكيد: “أنظروا .. ها أنذا لا أزال بمنصبي، بعد انفراط عهدتي بــ 8 سنوات، ولا أحد بمقدوره أن يزيحني أو يطال شعرة من رأسي؟ ها أنذا أدير مجلسا، بأعضاء كثر لم يجتمعوا إلا مرة واحدة ووحيدة.. وبرئيس حي.. لكنه ميت بمقتضى اختصاصاته؟ ها أنذا لا أزال أشتغل على أريحيتي.. أحدد الميزانية بنفسي، أقرها بنفسي، وأنا الآمر الوحيد بصرفها؟ ها أنذا أحكم بدون الحاجة لجمعية عامة سنوية، في اجتماعها تضييق على أنفاسي وقض لمضجعي؟.. ها أنذا، في عهدتي الثالثة، شامخ، ولا يتجرأ قضاة المجلس الأعلى للحسابات أن يقتربوا من عريني، مجرد الاقتراب؟.. هل رأيتم عزا وهيلمانا أكثر من هذا؟ هل رأيتم تجربة أفضل من تجربتنا هنا في المغرب، حيث لا تروا إلا ما نريد أن نريكم إياه؟.. سيقول ويقول ويقول.. وهل لديه غير أن يقول.. لكنه سيختم بالتأكيد بتحذيرهم جميعا: “إرجعوا إلى بلدكم.. إياكم وزيارة الطوغو.. تجربتهم لا تبشر بخير.. عودوا لبلدكم.. وانسجوا على منوالي.. أنا القدوة.. أنا المثال.. أنا النموذج”..

مقالات ذات صلة