مجلس الجالية مجلس حكامة بدون حكامة – د. يحيى اليحياوي

13 سنة تقريبا ومجلس الجالية المغربية بالخارج يشتغل تحت جنح الظلام.. رئيس برتبة وزير لم يمارس يوما واحدا صلاحيات ظهير التعيين، كونه لا يداوم.. وأمين عام برتبة كاتب دولة، انتهت ولايته منذ 8 سنوات، ولا يزال يمارس اختصاصاته ضدا على القانون، طعنا فيه.. ثمة إشارة في الفصل 9 من الظهير المنشئ مفادها أنه بإمكان الرئيس أن يفوض الأمين العام بعض الصلاحيات.. هذا منصوص عليه.. لكن الأمر هنا يتجاوز البعضليطاول الكل، كل الصلاحيات.. ملكية وانتقلت تلقائيا من يد ليد.. لنسلم جدلا وعبثا بأن الأمين العام يقوم مقام الرئيس، قانونا أو بحكم الأمر الواقع، فلماذا لم يعمد إلى استصدار إذن خاصيعطيه الصلاحية للدعوة إلى عقد الدورات العادية وصياغة التقارير، السنوي منها كما الاستراتيجي كما تقارير المجموعات الست؟.. نحن هنا بإزاء حلقة مفرغة حقا.. المجلس يدار بدون هيئات إدارة، لا مؤقتة ولا دائمة.. مجلس حكامة بدون حكامة.. يقال لنا هنا وهناك بأن المجلس يمر بمرحلة انتقالية، طالما أن القانون الأساسي لم يصدر.. جائز.. لكن هذا الكلام هو من القول الحق المحيل على الباطل.. إذ المرحلة الانتقالية طالت حتى بات العرضي (بضع سنوات) في ظلها حالة مزمنة مستمرة (13 سنة).. القانون الأساسي ذاته كان عليه أن يصدر قبل متم العام 2016 ولم يصدر؟.. لماذا لم يصدر.. من حال دون صدوره لحد الساعة؟.. ثمة أمور غامضة.. ثمة إخفاء قصدي لمعلومات وحقائق.. وثمة لربما مصلحة في ترك الباب مشرعا.. لماذا السمو بالمجلس لمقام دستوري إذا لم تكن الشفافية والوضوح مسلكه؟ ما معنى إدراجه ضمن مجال الحكامة إذا كان لا يحترم أبسط مقومات الحكامة: الاشتغال في النور، الشفافية وتمكين الناس من المعلومة؟..

مقالات ذات صلة