[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

بَعْبَعَة(1) __ الشاعر أحمد حسن محمد

مِنْ لَمْسَةٍ.. صَيْفُ جَفْنِهِ بَعْبَعْ

بِغَيْمَةٍ، قلبُهُ لَهَا مَنْبَعْ!

وطعمُ دُنْيَاهُ زادَ ألْفَ رِضَا

فَصَارَ فِي حَجْمِ عُقْلَةِ الإِصْبَعْ

كمْ عاشَ عُشًّا لِغُصْنِ أُمْنِيَةٍ

عُصْفُورَةٍ، إن تَلُحْ لَهُ، يَشْبَعْ

لاحَتْ وَرَا مَوْكِبِ الرِّيَاحِ أميرةً، بَهَاهَا بِقَلْبِهِ رَبَّعْ

فَسَالَ حبراً مُنىً على ورقٍ

في حقل وَرْدٍ يودُّ لوْ يُطْبعْ

مشى وَرِجْلَاهُ أَبْجَدِيَّتُهُ

وكمْ –لِيَرْقَوْا- مَشَى عَلَى أَرْبَعْ

كمْ أولَغَ الْيَأْسَ في إِنَا جَسَدٍ

ومن تُرَابِ الرَّجَاءِ كمْ سَبَّعْ

وَكُلَّمَا زَلَّ في السُّطُورِ، بَرَى

أقلامَ شمسٍ لِظِلِّهِ تَتْبَعْ

تنمُّرُ الليلِ جارحٌ قمراً

-في عينِهِ- من ضيائها مُشْبَعْ

ألقى غَزَالَ القصيدِ لامرأةٍ

غرورُهَا في جمالها ضَبَّعْ

لمَّ الكراريسَ من دمي، ورمَى

صحْرَا على السطْرِ، غيمُ دمعي بَعْ(2)

لا بأسَ إن مات كالجذورِ وَرَا

جفون أرضٍ إذا صَحَتْ أَرْبَعْ (3)

لقد تنازَلْتُ عنْ شتاءِ رؤى

في ركنِ صيف بِمُقْلَتِي يقبعْ

شوقاً إلى لمسةٍ تلخِّصُ لي

دنيايَ في حجمِ عقلة الإصبعْ

_____________________

1) بَعْبَعَ الماءُ : صوّت حين يَخْرج من إنائه متتابعاً (المعجم الوسيط).

2) بَعَّ المَطَرُ والسحابُ بَعَّ ِ بَعّاً : نزل ماؤهما غزيراً.

3) أَرْبَعْ: أرْبَعَ القومَ: صاروا في الربيع.

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تضع شرطا خاصّاً للمشاركة في كأس إفريقيا للاعبين المحليين بالجزائر

  اشترطت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم شرطا خاصّاً للمشاركة في كأس إفريقيا للاعبين المحليين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *